محمود شهابي

مقدمة 18

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

ولكنّ الأن ، وقد سئلني نسخة منها سند الأحبّة البرعة سيّد أساتذة الفلسفة والمعرفة السيّد الجليل السيّد جمال الدّين الأشتيانى ، لازال مؤيّدا لترويج العلم وصيانة ثغوره ، مدافعا عن دروسه ودثوره ، رايت ان أعيد النّظر فيها والتّصرّف في محتوياتها ومطاويها ، فجعلتها مرتّبة على مقدّمة ومطالب وخاتمة ، وأضفت إليها ما ظننتها نافعة لنيل المرام أو لازمة ، حرصا منّى على تسهيل درك المقصود بهذا الوضع المنضود والأسلوب المشهود . فإن كان ذاك الظّن والأمل وهذا الوضع والعمل في محلّه وعلى قدره ، فاللّه تبارك وتعالى من وراء اجره . وكيف كان فالمسئول من الأستاذ الجليل البارع ومن الفاضل السائل ومن سائر - الفضلاء النّاظرين فيها ، التّدبّر الكامل في مطاويها ثمّ الإحسان بالاصلاح أو الصفح والإغماض عن زلّاتها ومساويها . جعلنا اللّه وايّاكم من سّلاك صراط الحقّ واليقين ونسّاك المتحققين بحقائق الشّرع والدّين والحمد للّه رب العالمين . فها انا اشرع في المقصود وأقول قبل الورود : تحتوى الرّسالة على مقدّمة ومطالب وخاتمة : فالمقدّمة تتكفّل الإشارة إلى عدّة أمور . الأمر الأوّل - الوجود والماهيتة . الأمر الثاني - كون الوجود أصيلا والماهيّة اعتباريّة . الأمر الثالث - كون الوجود حقيقة واحدة مختلفة بالمراتب . الأمر الرّابع - مرادهم من « البساطة » وما راموه من « الأشياء » في قولهم « كلّ الأشياء » . والمطالب تستتمّ في مبحثين : المبحث الأول - الاستدلال على كون « بسيط الحقيقة كلّ الأشياء » المبحث الثّانى - ما تلزمه « البساطة » من اللّوازم ، وان شئت فقل ، ما يتفرّع